نجاح الطائي
47
السيرة النبوية ( الطائي )
فقتله مالك الخزرجي . ولما سقط الحكم اليهودي بدأ حكم الأوس والخزرج في يثرب تلك المدينة المهمة التي نوّرها اللّه تعالى برسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فأخذت الأوس والخزرج تتوارث الرياسة إلى زمن هجرة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليها « 1 » . وأراد ملك اليمن تبع أن يخرب يثرب بعد قتله ثلاثمائة وخمسين يهوديا صبرا فأخبره يهودي ببعثة خاتم الأنبياء القريبة ، فمضى إلى مكة وكسا البيت وأطعم الناس وقال : شهدت على أحمد إنّه * رسول من اللّه بارئ النسم فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم « 2 » ملوك اللخميين كان ملوك الحيرة هم المناذرة بنو عدي بن نصر . . . ابن سبأ ، وهم جذيمة وعمرو وأمرؤ القيس وأوس . والنعمان الأعور باني الخورنق والسدير ملك ثلاثين سنة ثم تزهد وخرج من الملك في زمن بهرام الفارسي ، ثم المنذر بن النعمان إلى أن ملك النعمان بن المنذر الذي تنصر . وانتقل ملك الحيرة بعد النعمان عن اللخميين إلى أياس بن قبيصة الطائي ، وبعد ستة أشهر من حكمه بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . ثم ملك زادويه والمنذر بن النعمان بن المنذر بن ماء السماء إلى أن فتحت العراق بيد المسلمين . وكانت دولتا المناذرة في العراق ودولة سيف بن ذي يزن في اليمن تابعة للفرس ، ودولة الغساسنة العربية في بصرى الشام تابعة للروم « 3 » .
--> ( 1 ) البدء والتاريخ ، البلخي ، 2 / 43 . ( 2 ) البحار 15 / 214 ، الخرائج ، 185 . ( 3 ) تاريخ ابن الوردي 1 / 57 ، 58 .